
إلى الجادين ماسنجر التوبة

| ► | يناير 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||


إلى الجادين ماسنجر التوبة

إلى كل شاب تعلق بفتاة أو العكس
أهي طوق النجاة ؟
أم الحبل المقطوع ؟!!!!
أهي بوابة السعادة ؟
أم نفق الشقاء ؟!!!!
ليت شعري ماذا جرى ؟
أقلب للحقائق يجدي ؟!
أتغميض الأعين يهدي ؟!
العلاقات والمحادثات بين الشاب والفتاة إلى أين وإلى متى ؟
كأني بالبعض يستلطف هذه العلاقات
أحياناً إلا أن القلق والشعور بالذنب
يختلج القلوب مؤشراً صادقاً على الإحساس
باستهجان هذه العلاقة وبغضها
لعل هذا المؤشر رسالة فرح مقبل وبشير خير قادم
أحبتي في الله … لنملأ قلوبنا ثقة بالله بأنه تبارك وتعالى أرأف بعباده من أن يأمرهم ما لا يستطيعون فعله ؛ أو ينهاهم عن شيء لا يستطيعون تركه ، فلقد قال الله تعالى (( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )) ، فيا من أجريت علاقة محرمة مع تلك الفتاة فوالله إنك تستطيع التخلص من هذه العلاقة لأن الله ينهاك
عنها ، والله لا ينهاك عن شيء لا تستطيعه . فهذا قول الله فهل ستصادمه ؟!
وأنت يا أخت الإسلام … هذا قول الله وهو أصدق القائلين فلا أظنك تعارضينه .
إخوتي في الله ألا ترون عجباً عندما تتأملون حال المرأة في المسجد ؛ وذلك عندما يسهو الإمام في صلاته فإنه يشرع في حق المرأة التنبيه بالتصفيق لا بالكلام أما الرجل فيقول سبحان الله ،، لاحظوا معي أن الأمر في صلاة ! والإنسان في العبادة أبعد عن المعصية ! ثم أنهم في بيت من بيوت الله له احترامه وتكريمه عن دناءة الأخلاق !
مع ذلك فقد يفتن الرجل بصوت المرأة إذا تكلمت ، فلا يجوز لها أن تتلفظ بقولة " سبحان الله " .
فإذا كان صوتها قد يفتن المصلين وهي في بيت من بيوت الله ولأمر من مصلحة الصلاة فكيف بغير ذلك أيها الفطناء ؟!
فكيف بالمحادثات التي تمدد إلى الساعات
وفي الخلوات ؟! وقال الله في كتابه العزيز مخاطباً أمهات المؤمنين (( ولا تخضعن بالقول فيطمع
الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ))
فهذا أمر من الله لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الخضوع في القول والتكسر في الحديث وعلل ذلك لئلا يطمع الذي في قلبه مرض ، والمرض هنا مرض الشهوة كما جاء في تفسير هذه الآية .
فلا حظوا أيها الأعزاء …. أن هذا الخطاب موجه للتقيات العفيفات أبعد الناس
عن لوثة المعاصي زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف بغيرهن أيها الفطناء ؟!
حتى نعلم حال بعض الفتيات اللاتي يتظاهرن بالثقة بأنفسهن ، فما هن إلا مغالطات لأنفسهن فلسن والله بأطهر من نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
قال تعالى (( و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن )) أي على المرأة أن تمشي بهدوء حتى لا يسمع الرجال صوت خلخالها فيفتنون ، فإذا كان إظهار صوت
الخلخال لا يجوز فكيف بصوت المرأة المصحوب بالتميع والتكسر والضحكات والهمسات وبذيء الكلام ؟!
ثم يأتي البعض ويقول بأنه حسن المقصد ، يجري المحادثة الشيطانية ويزعم بأنه سليم النية وطاهر القلب ولقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ما في
الباطن ينعكس على الظاهر ولا بد فأعطانا قاعدة جليلة فقال صلى الله عليه وسلم
(( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله
ألا وهي القلب )) . فهذا الحديث رد قاطع على من يعمل أعمالا باطلة ويبرر ها بسلامة المقصد وأن قلبه ذو صفاء ونقاء ونواياه حسنة ومقصده سليم
،
فيتحدث ويقطع الأوقات بالكلام المسموم ويرضي شهوته ويشبع نهمته
ثم إذا أفاق من سكرته
زعم أن قلبه طاهر نقي !! .
و لو كان قلبه سليم نقي لرأينا صلاح في الأعمال والأقوال
ولكن لما كان قلبه فيه خلل وفساد ظهر ذلك على الأعمال والأقوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )) .
ثم - أيها العابثون بالأعراض - لو زعمتم أن علاقتكم تلك لا تتعدى مجرد الحديث
لكان ذلك كافياً في على إدانتكم وشاهداً على جريمتكم لإن اللسان يزني وزناه الكلام والسمع يزني وزناه الاستماع : فلقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : (( كتب الله تعالى على كل نفس حظها من الزنى )) وجاءت زيادة حكم عليها الشيخ الألباني بالصحة : (( فالعين تزني وزناها النظر واللسان يزني
وزناه الكلام واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والسمع يزني
وزناه الاستماع ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه )) . ولقد أودع الله سبحانه وتعالى
شهوة في الجنسين ليميل كل إلى الآخر لحكم يعلمها
الله منها التكاثر و حفظ النوع البشري والسكن والطمأنينة … ، وجعل هذه العلاقة يحددها ضابط شرعي وهو الزواج ، وحرم الزنا وكل الطرق الموصلة إليه من السمع والنظر . فقال تعالى (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا )) . فلم يقل الله ولا تزنوا بل قال ولا تقربوا الزنى
فقطع كل مقدمات الزنى من النظر والكلام …
وقال تعالى: (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهم ويحفظن فروجهن )
لصوص الأعراض على المحك !!!!
![]() ![]() |
كثيراً ما تمر سلسلة الاستغفال والخداع من
قبل الشاب للفتاة عبر بوابة الزواج الموهوم والسراب
الموعود !!!
فيمنيها بالزواج ويضع أمامه عقبة كبيرة
تحول بينه وبين تحقيق هذه الأمنية !!
ويمثل عليها دور المجتهد في إزالة هذه العقبة
ويبدأ في زحزحتها رويدا رويدا …
لكن العقبة كؤود ، فلابد من الوقت والوقت لازاحتها
مستغلا أكبر مدة ممكنة في استمرار هذه
العلاقة ، وسلسلة الأماني التي لن يكون الزواج
آخر فصولها !!
في الحقيقة أجد شبها بين لصوص الأعراض والسحرة !!!
فلص الأعراض له مبررات يعرف بها !
كما أن للساحر له علامات يعرف بها !!
لص الأعراض يمني الفتاة بالزواج ويبرر تأخره
برفض أهله أو أحد الوالدين لهذا الزواج
وأن كل المحاولات تبوء بالفشل … لكنه لم يستسلم
أو يضع إكمال الدراسة عائقا أو الظروف الاجتماعية
وغير ذلك من المبررات التي تفيء بغرضه الخبيث !
والساحر له علامات يعرف بها كأن يطلب من المريض
أن يذبح للجن أو يطالب بإحضار شعر
لفلان أو فلانة أو يتقصى عن معرفة الشخص بالسؤال عن
اسم أمه ، إلى غير ذلك !!!
فهذه المبررات وهذه العلامات أصبحت بصمة تميز خداعهم .
كما أن كلاهما سارق أولهم همه العرض والآخر همه المال
وكلاهما كاذبان أحدهما يمثل دور الحبيب والآخر يمثل دور
الطبيب .
والآن إلى هذا المحك …
الذي وضع عليه الشاب في هذه القصة العجيبة !!
فألجئ إلى الهروب بعد أن افتضح زيفه وسقط القناع !!!
والعجيب أن الفتاة
نخافُ عليكِ ( خواطر غيور )
نخاف عليكِ جدول ماء …. يعكر صفوه كدر الضفاف
نخاف عليكِ عبير ورد …. يغادر بستان العفاف
نخاف عليك ونبتهل بالدعاء
يكلؤك رب البرية المعبود … من كل شر على هذا الوجود
نخاف عليكِ * * نخاف عليكِ
يا تاج وقار فوق الرؤوس … يا عفة سمت بها النفوس
نخاف عليك من الفتن العريضة
و من أهل القلوب المريضة
نخاف عليك . . شعارات الطريق
بهرجوها لك .. ليخدعك البريق
نخاف عليك ونبتهلُ بالدعاء
يكلؤك رب البرية المعبود .من كل شر على هذا الوجود
نخاف عليك ** نخاف عليك
نخاف عليك من قول وإشارة
وابتسامة مغرضة وأمارة
ومن كذبة تسمى حضارة
نخاف عليك ونبتهلُ بالدعاء
يكلؤك رب البرية المعبود … من كل شر على هذا الوجود
نخاف عليكِ * * نخاف عليكِ
نخاف عليكِ … كلمة إطراء قيلت بخبث
ووراء الأكمة ما وراءها من مكر وغث
نخاف عليكِ …. أن يغريك الحديث
فهم لا يسأمون في دأب حثيث
يصورن القبح حسناً
وزيف أباطيلهم فناً
والفضيلة صارت رذيلة
وعاريتهم هي الجميلة
ولكنك أنتِ الجميلة
وأنت الملكة الجليلة
أنتِ … أنتِ
حسنك الباهر الأخاذ
سنة ونيل علم من الأفذاذ
صفحة بهدوء
في هداية الشيعة
أسأل الله لنا ولهم الهدى والثبات عليه
حتى لا تفتح الصفحـة داخـل المدونة ولا تتضح بسب حجمها
وقفات مقنعة …. مع مشاهدي المواقع المحرمة
حاولت في هذا المقال إن أوجد قناعات تشحذ الهمم
نحو الإقلاع عن رؤية المشاهد الجنسية .
أسأل الله أن أكون وفقت في ذلك …
وأقول لكل من وقع في شيء من ذلك
قراءة هذه الوقفات لن تقدم لك شيئا مالم تستعن بالله
ثم تبذل الأسباب …
وسنة الله الماضية " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
والله يرعاكم ،،،،
وقفات مقنعة …. مع مشاهدي المواقع المحرمة
1- لو فكرت بشيء من التأمل القليل … لتحققت
أن مشاهدة المواقع الجنسية تصرف خاطئ ؛ ليس بمنظار الشرع فقط !
بل وفي ميزان العقل أيضاً … كيف ذاك ؟!
لو لاحظنا بتأمل لوجدنا أن : المشاهد للمواقع الجنسية
يستجلب لنفسه الشهوة الكامنة فوق الشهوة التي دفعته
للمشاهدة !
فيشحن نفسه بالشهوة فوق الشهوة فتزداد وتضطرم !!!!
والتعامل مع الشهوة إنما يكون بإطفائها
لا بزيادتها وتهيججها ! ! ! .
2- مشاهدة المواقع الجنسية تورث القلق والاضطراب والإثم ، ولك أن تتأمل معي أن : المشاهد لتلك المواقع هو في الحقيقة لم يحقق الرغبة الجنسية
التي تضطره نفسه إليها برؤيته للمشاهد الجنسية .
فما يغادرها إلا وقد تشبع بالتوتر والاضطراب والضجر ، ولم يسلم من الإثم والعياذ بالله .
وكان بمقدوره أن يستعين بالله ويعرض عن تلك المشاهدات الحقيرة ، فيتوقى الخطر من الأصل .
3- أيها العاقل قل لي : ماذا يستفيد الجائع من مشاهدة أناس يأكلون طعاماً ؟! وكيف الحال و الطعام حرام؟!
طبق الأمر نفسه على من يقلب نظره في مواقع الرذيلة ،
فإنه لم يصل إلى مناله ولم يحقق مآله ؛ فلم يشبع جوعه
الجنسي بمشاهداته وتقليب النظر ولكنه أشبع رغبة
الشيطان في إغوائه فخرج خسرانا !
4- اسأل نفسك : هل أنت فقط من ركبت في جسده الشهوة ؟
اسأل نفسك : أليس بإمكان كل شاب وكل رجل وفتاة وامرأة أن يفعل فعلتك في رؤية مواقع الجنس ؟
اسأل نفسك : ألا يوجد أناس يخافون عقاب الله ويرجون ثوابه ويراقبونه فيمتنعون عن المشاهدة ؟
والآن اسأل نفسك : هولاء الذين امتنعوا خوفا من الله
وطمعا فيما عنده … ألا يحملون شهوة مثلك ؟
حسنا … فاسلك سبيلهم واقتد بهم ، فإنهم لم يتلطخوا بقاذورات تلك المواقع ، ليس عجزا منهم ولكن لعلمهم أن يوما آت لامحالة حسابه شاق " وقد خاب من حمل ظلما ".
5- لو سألتك هل تحب الله ؟ لانطبعت الإجابة على شفتيك بكل بدا
تنبيه الغافلات عن الخضوع بالقول في المنتديات وغيرها
قد أمر الله أطهر النساء وأبعدهن عن الفتنة ( وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن ) في زمن فيه الرجال أطهرهم وأبعدهم عن الفتنة ( وهم الصحابة رضي الله عنهم ) .
أمرهن بعدم الخضوع في القول وأن يقلن قولاً معروفا .
فكيف الحال في زماننا وقد كثرت الشهوات وتنوعت وأتت من كل حدب وصوب ؛
تجر إلى مكانك جيوشها إلا أن يشاء الله .
فقال الله تعالى " فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا "
أي لا تتكسر إحداكن في مخاطبتها للرجال ، وقلن كلاماً معتدلاً في مادته وبلسان معتدل في كيفيته .
والآية تشمل عموم النساء ، وعلة التحريم في القول : منع الفتنة ، حتى لا يطمع من في قلبه مرض الشهوة .
وإذا نظرنا في الكتابات نجد أن العلة ذاتها قد تحصل من المكتوب ، بل أحياناً قد يكتب ما يستحى قوله !
فتكتب أحداهن وهي تخاطب الجميع من رجال ونساء المنتدى
فتكتب أحداهن وهي تخاطب الجميع من رجال ونساء المنتدى
( تكفوووووون إلحقووووووني …. )
فهل هذا من الخطاب المعتدل السوي ؟!
وهل ينظر لهذه الكاتبة على أنها ممتثلة لأمر الله تعالى ؟!
بل إنها قد تعطي إشارة لضيعف النفس للتحرش بها وهي لا تعلم .
وإن كانت هي لا تقصد ذلك ، ولكن ما أدرى العابث عما في القلوب .
وحسبها خطأ أنها لم تمتثل أمر الله بترك الخضوع في القول .
وأخرى تخاطب الرجل فتقول …. أشكرك مررررررررة
وأخرى تكتب تحياتي لك أخي الغالي … ونحو من ذلك
علاوة على ذلك المزح والتبسط فيما لا داعي له من حديث ،
وإدراج الصور التعبيرية … وغير ذلك .
فما ضرك أختي ؟!
لو كتبتي كلاماً معتدلاً ، لا تميع خطاب فيه ولا تكسر لهجة ؛
حصل منه المطلوب وسددت الباب في وجه الخائن المرتقب الذي يطمع
ويتربص أن يوقعك في حبائله ؟! .
بل إن الكتابة السوية مما يزيدك حشمة ونقاء وسمواً ع
لن تعدو قدرها !!!
أعمل الفكر …. وقلب النظر
فيما يمتد إليه بصرك
في محيطك وعالمك ..
هل لاحظت الآلة ؟
كيف أنها لا تنجز إلا بمساندة أختها ؟
هل تأملت الخطوة ؟
كيف أنها محتاجة لرفيقة دربها
ألم تلاحظ أن كل شيء حولنا مفتقر إلى غيره
بل هل تأملت الدنيا …. كيف أنها بأسرها
ما هي إلا خطوة ومرحلة …..
هي كذلك…. ويأبى الله أن تكون إلا كذلك
أنظر إلى من حقق أمرا ….
هل وقفت عند هـذا الأمر الحياة ؟
بل أمعن النظر في من يؤمل ويؤمل ….
هل آماله تلك هي آخر مبتغاه ؟
إن الحقيقة التي تلازمنا
وتلاحقنا كالظل …..
ويلاحظها من تدبر وتفكر
أن ليس في الدنيا حد للعمل
ولا حد للألم …
و لا حد … للأمل
جبلت على كدر وأنت تريدها
ماذا يعجبك في الأغاني ؟! دعوة للمصارحة
نعم إخوتي ….. ما أحوجنا إلى المصارحة ؛ فما أكثر ما تمضي بنا أيام
هذه الدنيا الفانية دون مصارحة أو عتاب !
ألا ينبغي لنا من وقفة ولو لدقائق معدودة من مئات الدقائق المهدرة
نقتطعها لنتصارح بلطيف الخطاب وجميل العتاب ؟!
فهل تستكثرون على أخيكم الناصح لكم المشفق عليكم
هذه الدقائق المعدودة ؟!
أخي .. أختي ….. أناديكم ، بل أناشدكم لما أرجوه من خير لكم
أن لا تقولوا : لن نستفيد ولو كررت النصح وأكثرت الموعظة .
ولكن بثبات الواثق قولوا : نعم سننصت لداعي الحق ، فالعاقل من أحق الحق وقبله والجاهل من أغمض عينيه ورده ، والحق أبلج والباطل لجج .
حسناً فلنبدأ ….
أخي – أختي … ألا تلاحظون يا من تستمعون للغناء أنه : قد يصغي أحدكم لساعات لمجموعة من الأغاني ، وقد يهتز جسده كله وتتفاعل نفسيته مع تلك الأغاني ، ولكنه في الوقت نفسه يصعب عليه للغاية أن يجلس نصف أو ربع ساعة مع كتاب الله عز وجل !
مع أنه شفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة ، وهو كلام الله العلي الأعلى والغناء كلام بشر ضعفاء قاصرون ! ولا سبيل لمقارنة البتة .
هل سألتم أنفسكم : لماذا تحلو الأغاني في عين أحدكم ، ويستمتع بها بينما يصعب عليه جلوسه في تدبر مع القرآن ..؟
لأن الله قال : " وزين لهم الشيطان أعمالهم "
هذه الحقيقة وهذا بارك الله فيكم ما دعوتكم للمصارحة من أجله .
أحبابي ….. مصيبة أن نخدع أنفسنا . مصيبة عظمى ، والمصيبة الأعظم إقناعها بأن هذا الخداع ميزة ومجد وفضيلة !
فأين نذهب بأنفسنا ؟! ولمصلحة من نخدعها ونغشها ؟!
الأغاني هم وضيق ، بل وحياة ضنك لأنها إعراض عن ذكر الله ، وقد قال الله : " وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى " .
الأغاني حقيقتها حسرة وألم ، وإن كانت هناك نشوة فإنها نشوة مزيفة من فعل الشيطان ما تلبث أن تطير وتذهب في الهواء ؛ لكن الذنب لن يطير في الهواء بل سيدونه الملك في كتابك .
اسمعوا إخوتي … هذا الخطاب الرباني لإبليس اللعين .. قال تعالى " وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً "
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : وقوله تعالى " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " قيل هو الغناء قال مجاهد باللهو والغناء أي استخفهم بذلك .
وقال العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى - : ومن مكائد عدو الله ومصائده التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين ، وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين ، سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلات المحرمة ، ليصد القلوب عن القرآن ، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان ، فهو قرآن الشيطان ، والحجاب الكثيف عن القرآن ، وهو رقية اللواط والزنى ، وبه ينال الفاسق من معشوقه غاية المنى ، كاد به الشيطان النفوس المبطلة وحسنه لها مكراَ وغروراً ، وأوحى إليها الشبه الباطلة على حسنه ، فقبلت وحيه ، واتخذت لأجله القرآن مهجوراً .. انتهى كلامه رحمه الله .
ثم ما ذا يعقب ذلك ؟! تزول تلك النشوة الباطلة والفرح الموهوم وتبقى حسرة المعصية و تذهب الفرحة المزعومة ويبقى الذنب مسجلا في صحيفة الأعمال
وبعض الناس يفخرون بالغناء ويهمهمون به مفتخرين به شامخين به الرأس وهذا هو واقعهم ، وإ نا لله وإنا إليه راعون .
وأي فخر … أيفخرون بمعصية الله ؟!
إ نها الغفلة المستشرية اللهم اهد نا وإياهم
بل من تفاهة ما يقرأ و يسمع الإشادة بالفنانين والفنانات وأنهم نجوم !
ولقد علمنا أن النجوم علية المكان ويستهدى بها ، وهولاء ا










